أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

181

أنساب الأشراف

وستمائة ، فصالح ابن الزبير على أن يصلي كل واحد بأصحابه ويقف بهم ويكف بعضهم عن بعض على مثال ما كانت الأزارقة عليه أيام مقاتلتها معه . فلما صدر نجدة عن الحج توجه إلى المدينة ، فتأهب أهلها لقتاله ، وتقلد عبد الله بن عمر السيف ، فلما كان نجدة بنخل ، وأخبر بلبس ابن عمر السلاح رجع نجدة إلى الطائف وأصاب ابن بحدج ابنة لعبد الله بن عمرو بن عثمان كانت عند ظئر لها ، فضمها نجدة إليه ، فقال بعضهم : إن نجدة ليتعصب لهذه الجارية ، فامتحنوه بأن سأله بعضهم بيعها منه ، فقال : قد أعتقت نصيبي منها فهي حرة ، قال : فزوجني إياها ، قال : هي بالغ ، وهي أملك بنفسها ، فأنا أستأمرها ، فقام من مجلسه ثم قال قد استأذنتها فكرهت الزوج ، وقيل إن عبد الله بن الزبير كتب إليه : « والله لئن أحدثت فيها حدثا لأطأن بلادك وطأة لا يبقي بها معها بكري » ، وكتب نجدة إلى ابن عمر يسأله هل ساروا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بالحربة واللواء ، وعن الرجل يغشى المرأة في الحيض ، فقال : سلوا ابن عباس ، فقال : يرحم الله أبا عبد الرحمن أين كان يوم حنين قد سير بذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلَّم مرجعه من حنين ، وأما الذي يغشى المرأة في الحيض في أوله فدينار والذي يغشي في الكدرة [ 1 ] فنصف دينار ، فبعث إليه نجدة : فإن لم يجد ؟ قال : يقوم الذي يلزمه طعاما ، ويصوم لكل مدّ يوما ، وقال ابن عباس : قاتله الله يقتل المسلمين ، ويسأل عن المحقرات .

--> [ 1 ] الكدرة في اللون نقيض الصفاء . القاموس .